>
<

عندما يحاصرك الإعلان!

بقلم ماجد بن رائف
m.r@shms.com.sa

أشك اليوم أيها السادة أن مسكني أصبح أحد فروع مكتب البريد! وأشك أيضا أن ذلك الموظف المثابر الذي يدس من تحت بابه كل صباح مجموعة متنوعة من البروشورات والمطويات والنشرات الإعلانية المختلفة، يعتقد ذلك أيضا أم لا! فكمية تلك الأوراق التي أتلقفها في أسبوع واحد فقط تكفي في حالة إعادة تدويرها لسد حاجة دائرة حكومية مصابة بمرض إنفلونزا التعاميم والتواقيع والخطابات لمدة يوم كامل!
صحيح أن تلك الأوراق تصبح فيما بعد أحد أفضل مصادر التدفئة حين يتم إشعال النار فيها «تالي الليل» إلا أنني اكتشفت مؤخرا أن العرض يفوق الطلب بكثير!
الحمى الإعلانية المستعرة طالت كل شيء، دون مبالغة، كل شيء! انظر حولك فقط: أمام منزلك لم يعد منظر الأوراق المتناثرة هنا وهناك يثير اهتمامك. على زجاج سيارتك فضل أحد الخياطين ذلك المكان الاستراتيجي لتذكيرك بأن ثيابك القديمة بحاجة إلى تغيير. وعلى أقرب عمود إنارة منك إعلان لأحد المدرسين الخصوصيين الذي يحمل ماجستير دراسات إسلامية ودكتوراه رياضيات من جامعة «أبوطير» الواقعة في جزر «خنفشار» يوضح فيه أن أهدافه سامية جدا وأنه لا يريد شيئا على الإطلاق سوى مساعدة ابنك البليد على تجاوز مادة الكيمياء!
وعند إشارة المرور يصر أحدهم على تسليمك إحدى النشرات الإعلانية الملونة لمطعم جديد وضع له الشعار التالي «من الفرن إلى المائدة»، ثم تكتشف بعد تجاوبك مع تلك النشرة الإعلانية أن الشعار كان صادقا جدا باستثناء الكلمة الأخيرة التي كان من المفترض أن تكون أي شيء آخر كـ «الإسعاف» أو «المستشفى» أو حتى «المقبرة»!.
ولأنه لا نظام يحمي خصوصية المساكن هنا من كل إعلان يتطفل ويلج من كل الثقوب الممكنة إلى داخلها، فإنني أعتقد أنني وصلت لحل مناسب أوضحه في الغد، يكفل لكم مكافحة تلك الشرور!

عدد الزيارات: 120
اصوات: 4
جريدة شمس - جميع الحقوق محفوظة © 2010

ارسل
إلغاء

يعتقد اسمك أنك ستحب قراءة هذا المقال من موقع جريدة جريدة شمس.

ارسل
إلغاء