>
<

إنقاذ جمعية قطط!

* علامات استفهام كبيرة تقفز أمام أولئك الذين يتبرعون ويساهمون في الخارج، وينسون وطنهم العربي، ويتناسون ما يعانيه من بطالة. ففي دول عربية وصلت نسبة البطالة إلى 80 في المئة قياسا إلى القوة العاملة وهي نسبة مخيفة لم تحرك ساكنا يدفعهم إلى المساهمة أو الاستثمار في مشروع يمكنه تشغيل عدد من الشباب العاطلين الذين قد تقودهم تلك البطالة إلى الانجراف للمخدرات، وجرائم أخرى يدفع ثمنها الوطن والمواطن.
رجل أعمال عربي تبرع لجمعية حيوان تهتم بالقطط بمبلغ كبير جدا صفق له الإعلام الغربي، وفي نفس الوقت يضحك علينا الإعلام ويشتمنا بالجهر والسر.
ماذا لو أن ذلك المبلغ صرف من أجل إيجاد قناة إعلامية تخاطب الغرب، وتصل إلى الشارع الغربي لكان في ذلك خدمة للعرب ومساهمة في تحسين الصورة التي يسعى الإعلام الغربي إلى تشويهها.
لماذا الهروب من الوطن والاستثمار في الخارج رغم الأمان الاستثماري في الداخل وحالات اللاتوازن خارجيا؛ ما قد يضع المستثمر أمام هوة سحيقة يصعب الابتعاد عنها؟!
في دولة عربية احتج أحد الشعراء مضربا عن الطعام لأنه لم يجد عملا، وحتى بعد الإضراب لم يحصل على عمل مناسب.. هذا الشاعر أعلن عن نفسه لكن هناك أعداد كبيرة لم تعلن؛ لأن الحكومات العربية لا تعلن نسبة البطالة فيها ولا تضع الحلول العاجلة والآجلة للحد منها.. إضافة إلى رؤوس الأموال التي تهرب بأموالها إلى الخارج، فهي لا تساهم بفاعلية في تخفيف حدة البطالة.
بعض رجال الأعمال ممن يمارسون الأخطاء لا يعني مطلقا إلغاء الدور الحيوي الذي يقوم به رجال أعمال ساهموا في بناء الوطن من خلال الاستثمار والتبرع لأعمال البر والخير.. يتضح ذلك أكثر لرجال أعمال سعوديين قدموا مساهماتهم لوطنهم ولدول عربية وإسلامية.. هناك مؤسسات وشركات سعودية تساهم في بناء المدارس والمستشفيات في عدد من دول إسلامية ولا تعلن عنها، ومن البديهي ألا يصفق لها الإعلام الغربي، وبالتالي فإن الإعلام العربي لا يعيره اهتماما ولا يقيم له وزنا، وهذا مؤسف حتى وإن تم طرحه فإن ردة الفعل تبدو خافتة.

يقظة:

* رجل أعمال عربي يحب القطط ويربي مجموعة منها في منزله أو مساكنه المنتشرة في الدول الغربية، توصل إلى فكرة وهي أن يتبنى مشروعا للمحافظة على القطط وإنقاذها من خلال إيجاد أماكن مهيأة بكل الوسائل من أجل راحة القطط المعذبة.. ينسى في غمرة ذلك أن يساهم في بناء مساكن أو شراء خيام للمحتاجين في وطنه؛ ما حدا بمنظمة حماية الحيوان إرسال برقية شكر وتقدير لمواقفه النبيلة.

عدد الزيارات: 1793
اصوات: 29
جريدة شمس - جميع الحقوق محفوظة © 2010

ارسل
إلغاء

يعتقد اسمك أنك ستحب قراءة هذا المقال من موقع جريدة جريدة شمس.

ارسل
إلغاء